Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
فصل مرد اس بن حدير
وإخوانكم وعشيرتكم ألا تسمعون أن الله يقول قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَبِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ والانجيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ) المائدة: 68 فيقرأ الآية ب كلها عليهم، ثم يقول لهم: ألا ترون أنهم يقولون: إنَّا على الإيمان ولا يقيمون الكتاب، والله يقول: لستم على شيء، ثم لقد ذهب اللحم والجلد إذا أقبل إليه
تكلمت
أو إن أثر السجود لفي وجه عظم وجهه وكان يقول ما أتيت على آية فيها ذكر خطيئة عملت بها إلا استغفرت الله منها، وإني لأحفظ كل شيء به مذ أصبحت، مخافة أن أخطئ. ولما سجن عبيد الله بن زياد الأحرار والموالي، وفتن بعضهم بعضا، حتى قتل الأحرار الموالي، جاء طواف بن المعلى وبعض أصحابه، وهو أحد أعمام كرزم إلى مجلس فيه أبو عبيدة مسلم ومرداس وهم يبكون أسفًا على ما وقع منهم، فطردوهم ومات شاب منهم، قال أبو عبيدة وهو يدفع رأسه أرجو أن لا يعذبك الله، وقال له مرداس: اخرج بسيفك على هذا الطاغية، فخرج طواف على ابن زياد، فلما قتلوا إلى جنب جدار قال مرداس: إني لأرجو أن يكون طواف قد سن فينا سنة حسنة باقية.
وفي ذلك يقول بعض الخوارج:
ما كان في دين طواف وصحبته أهل الجدار احتراث الحب والعنب النافذين على منهاج أولهم من الخوارج قبل الغل والشغب