Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٨فصل مرداس بن حدير
حتى
من كان خرج إلى الدنيا فليذهب إلى الدنيا، ومن أراد الآخرة فقد سيق لذلك وتلى هذه الآية مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ، مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيب الشورى: 20 ثم انثنى ونزل معه أصحابه، فمشوا إليهم يقدمهم كهمش الذي كانت أمه تصب عليه الدرع، وتقول: اللهم إني أتقرب اليك به فلا ترد قرباني، فقاتل حتى قتل رحمه الله، فمر عليه مرداس فانكب عليه وقبله وبكا، ثم شد يمينا وجعل يضرب يمينا وشمالاً طعنه رجل منهم، فمشى إليه في الرمح حتى ضرب طاعنه فقتله وانضجعا ميتين جميعًا، وهذه الرواية تخالف ما رواه غيره أنهم قتلوا في الصلاة بين راكع وساجد، وروي أيضا أن أبا بلال كتب إلى القعد أما بعد فقد لقينا قوما فهزم الله كثرتهم لقلتنا، وكنا نحن الفئة القليلة فغلبنا الفئة الكثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، ألا وإني قاطع البحر فخارج إلى عمان فآتي مكة فأقيم بها إقامة سهم غالب فأدعوهم إلى ما دعاهم إليه، فمن أراد أن يلحق بنا فليوافنا مكة، فوجه إليه عبيد الله بن زياد عباد بن الأخضر في ثلاثة الآف فارس ويوجد في موضع أربعة آلآف فارس، فبينما أبو بلال وأصحابه بعد صلاة العصر إذا هم بالرايات قد رفعت وأعلام البيض تتلألا وكتائب عباد وأصحابه، وكان حريث بن جهم من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، فنادى أصحابه فقرأ فرققوا ثم رجع صوته: هذه أبواب الجنة قد فتحت لكم من ورائكم، ثم قرأ وَلَمَّا رَمَا الْمُؤْمِنُونَ الأحزاب قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَنا وتسليما م الأحزاب: 22، وجعل لا يدع آية فيها ذكر القتال الاحرض المؤمنين.
بن
128
128