Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧فصل مرداس بن حدير
127
حروري، قال: وددت والله لو أوطأته بطنك في سبيل الله، فمضي، وقال الفتى لأصحابه إني، مقتول فمشوا إليه بالفتى فقالوا: اصفح عنه، وقال: إذا كنت في مجلس فأحسن حملان رأسك، وكان هو وأصحابه يبيعون حلي سيوفهم من
الحاجة.
وقال المبرد ومرداس تنتحله جماعة لقشفه وبصيرته وصحة عبادته وظهور ديانته وبيانه، تنتحله المعتزلة وتزعم أنه خرج منكرا لجور السلطان داعيا إلى الحق، وتحتج له بقوله لزياد حيث قال على المنبر: والله لآخذن المحسن منكم بالمسيء، والحاضر منكم بالغائب، والصحيح بالسقيم، والمطيع بالعاصي، فقام إليه مرداس فقال: قد سمعنا ما قلت أيها الإنسان وما هكذا ذكر الله عز وجل عن نبيه إبراهيم عليه السلام إذ يقول وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَ أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَنَهُ الْجَزَاء الأوفى النجم: 37 - 41 وأنت تزعم أنك تأخذ المطيع بالعاصي، ثم
"
خرج في عقب هذا اليوم، والشيع تنتحله وتزعم أنه كتب إلى الحسين بن علي أما إني لست أرى رأي الخوارج، وما أنا إلا على دين أبيك.
صلوات الله عليه:
قال العلامة أحمد
عبد بن
الله
بن أحمد بن أبي بكر بن عثمان الرقيشي
العماني، من علماء عمان القدامى، في شرحه على اللامية: وقد بلغنا أن أبا
الله بلال مرداس بن حدير رحمه وغيره من
أئمة المسلمين لم يكونوا يخرجون إلا
بأمر إمامهم في دينهم جابر بن زيد العماني رحمه الله ومشورته، ويحبون ستره عن الحرب لئلا تموت، دعوتهم وليكون رداً لهم أي عونا وظهيرا رحمه الله ورحمهم جميعاً. وقال أيضا: إن أبا بلال رحمه الله لما عطف عليهم عباد قال لأصحابه: