العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦١

فصل الربيع بن

أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي، الطود الأشم والبحر الخضم، أصله من فراهيد من غضفان، ونزل البصرة في محلة يقال لها الحربية، لم يتحقق معنا مولده ولا موته في أي شهر وفي أي سنة إلا أن الثابت وجوده في زمان جابر بن زيد المتوفي عام ثلاثة وتسعين، هجرية، إذ أدركه والربيع شاب، وروى عنه في المسند حديثا، وصلى عليه موسى بن أبي جابر المتوفى عام واحد وثمانين بعد المائة، فهو ما بين هذين التاريخين وشيوخه كثير يبلغ عددهم وعشرين شيخًا، ومن الممكن أن يقال: إنه من التابعين؛ حيث أدرك جابرا الذي وأنس بن مالك الصحابي في جمعة واحدة وغالب رواياته عن ضمام

مات هو

خمسة

بن السائب العماني وأبي عبيدة مسلم، فقد روى عن أبي عبيدة؛ ففي المسند الذي هو عمدة المذهب الاباضي من رواية الربيع عن أبي عبيدة ثمانية وثمانون حديثا، وجملة ما في الجزأين الأولين من المسند ستماية وأربعة وخمسون حديثا، منها مائة وخمسون حديثا لابن عباس وحديث أبي سعيد الخدري ستون حديثا، وحديث أبي هريرة اثنان وسبعون حديثا، غير الذي رواه عن عائشة أم المؤمنين وهي ثمانية وستون حديثا، وروى مراسيل جابر بن زيد التي تبلغ أربعا وثمانين ومائة حديثا، وهذا كله غير ما رواه عن أبي أيوب وعبادة وأبي مسعود وعلي بن أبي طالب هذا جميع ما في المسند المتداول بأيدي رجال المذهب الاباضي، وفي المجموع روايات ضمها إلى المسند العلامة المغربي أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، أحاديث وآثار احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها. قال نور الدين السالمي: "وهي أحاديث

بن

الصامت

171