Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
فصل الربيع بن حبيب
صحاح يعترف الخصم بصحتها" وجعلها المرتب أبو يعقوب في الجزء الثالث من الكتاب، ثم إنه ضم إلى ذلك روايات محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي عن الربيع، وروايات الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبدالرحمن الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم الخراساني، ومراسيل جابر، وجعل الجميع في الجزء الرابع من الكتاب، فكانت أجزاء الكتاب أربعة الأولان في أحكام الشريعة من أولها إلى آخرها بالسند العالي ويروي الربيع أيضا عن أبي نوح صالح بن نوح الدهان البصري العماني وأصله من طي، ويروي عن ضمام بن السائب حسبما ذكرنا، لكن روايته عن ضمام قد اعتنى بجمعها الشيخ أبو صفرة عبد الملك بن صفرة. كان أبوه حبيب بن عمرو أحد تلامذة جابر بن زيد. قال العلامة الشماخي: صحب الربيع أبا عبيدة فنال، وأفلح وتصدر بعده على الأفاضل
فأنجح.
قال أبو سفيان: "لما أصاب أبا عبيدة الفالج وحضر خروج الناس الى الموسم، مضى إلى أبي عبيدة حاجب بعبد الله بن عبد العزيز ليرسله مع الربيع، فقال: لا أفعل، قال له: فالمثنى؟ قال: نعم فأرسلوا إلى المثنى فحضر، فقال: أشير عليكم ألا تفعلوا، فيقال: ما وجدوا من يبعثون مع الربيع في سنه وفضله إلا هذا الغلام، فازداد محبة بقوله في نفس أبي عبيدة وازداد عندهم رضي، فخرج الربيع
وحده. قال أبو سفيان: ذكر الربيع عند أبي عبيدة فقال: تقينا وأميننا وثقتنا.
قال أبو سفيان: "اجتمع وايل والمعتمر بن عمارة وجماعة إلى الربيع فسألوه أن يخرج إلى الموسم، فقال: ما عندي ما أتحمل به، فمشوا إلى النظر بن ميمون، وكان من خيار المسلمين ومن تجار، الصين فأعلموه بقوله، فأتاه بأربعين دينارا،