العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

خاتمة في ذكر أقوال العلماء المخالفين والموافقين في

المذهب الاباضي

فمن المتقدمين المبرد، قال في الكامل: "قول ابن اباض أقرب الأقاويل إلى السنة". وابن حزم حسبما حكاه عنه ابن حجر في فتح الباري قال: "أسوأ

الخوارج حالا الغلاة وأقربهم إلى قول أهل الحق الإباضية".

ومن المتأخرين العلامة الخليل حسن السندوبي محقق البيان والتبيين للجاحظ، قال في حاشية الجزء الثاني: "المذهب الاباضي، وأهل هذا المذهب من أفاضل القبلة وممن ينفرون من البدع التي ليست من الدين في شيء، ومن هنا يتهمهم بعض المسلمين بالتشدد وبعدم مسايرتهم للتقدم، بل يرمونهم بما هم منه براء، وقد كنت خدعت بقول خصومهم فرددت مجمل ما يتهمونهم به في بعض هوامش الجزء الأول، ثم تبين لي اليقين فيهم فعلمت أنهم من خيار المسلمين، وممن يرجعون في كل أمورهم من عبادة ومعاملة إلى الكتاب والسنة، ولا يرعك تنديد الجاحظ بهم؛ فإنهم كانوا فيما سلف خصومًا للمعتزلة رضي المسلمين كافة"

الله تعالى عن

وقال في الموسوعة العربية الميسرة: "إباضية فرقة من معتدلي الخوارج في البصرة والكوفة، تنسب إلى عبدالله بن اباض الذي عرف في النصف الثاني من القرن الأول الهجري، وعاصر عبد الملك بن مروان قام على أمرها من بعده أئمة متلاحقون، عمرت طويلا وانتشرت في أرجاء مختلفة، وهناك إباضيون حتى اليوم في عمان والجزائر وزنجبار، والإباضية لا تقول بكفر غير الخوارج ولا بشركهم، وتبيح الزواج منهم ترى ضرورة الإمامة بناء على اختيار الشيوخ وأهل الرأي

179