العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

180

ذكر أقوال العلماء المخالفين والموافقين في المذهب الأباضي

وليس بلازم ظهورها دائمًا، فقد يبقى اختيار الإمام في طي الكتمان، تسلم بأصول الفقه التي قال بها أهل السنة فيما عدا الإجماع". وقوله "فيما عدا الإجماع" غلط؛ فان الإجماع ركن من أركان الدين عند الاباضية، ورابعه القياس بعد الكتاب والسنة.

قال عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي بدمشق في مقدمته على مسند الربيع وشرح نور الدين السالمي عليه قال: "وإذا اطلع المنصف على هذا الشرح وجد الشارح واسع الاطلاع، وألفى شرحه واضحًا مبينًا، وتعابيره صحيحة فصيحه، أسلوبها المساواة؛ فلا هي مسهبة مملة ولا مفرطة مخلة الإيجاز، وأما أبحاثه فيها فإنها تدل على اعتدال في التحقيق وبعد عن التعصب، فكثيرا ما ينقل عن العلماء المخالفين كالحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة، ويستشهد بأحاديث الشيخين وأئمة الحديث كأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدار قطني والطبراني والبيهقي وغيرهم من أهل السنة والجماعة، مما يدل على أن الاباضية في المشرق والمغرب مذهب قريب من مذاهب السنة، والناظر في شرح النور السالمي عالم عمان يمتلئ طمأنينة بما ذكرته، وقلما رأينا من رجال غير المذاهب السنية من يستشهد برجال الحديث والفقه من أهل السنة إلا استشهاد نقد ورد، وما آثرت تخريج أحاديث المسند والشرح ولا سيما ما رواه الشيخان إلا لتطمئن قلوب إخواني أبناء السنة بأن مسند الربيع الذي بني. المذهب الاباضي هو صحيح الأحاديث وأكثرها مما جاء في الصحيحين،

عليه

وجابر بن زيد ممن روى عنهم البخاري، وغيره لكيلا يقع فيما وقع خصوم