العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

ذكر أقوال العلماء المخالفين والموافقين في المذهب الأباضي

وقفوا بكياسة أبحاثهم وسلامة قياسهم على أن نقاوة الدين الإسلامي لا تحصر إلا في مذهب أتباع ابن اباض". قلت: وحديث الافتراق رواه ابن حبان والحاكم في صحيحهما، وقال الحاكم: إنه حديث كبير في الأصول. وقالوا في تفصيل الفرق: عشرون منها في المرجئة، وأربع وعشرون في الشيعة، واثنتا عشرة في المعتزلة، وسبع عشرة في المحكمة. وهذا الشيخ مصطفى المصري كان على مذهب الأشعرية فرجع إلى مذهب الاباضية.

قال العلامة أبو الحسن علي بن محمد البسياني من علماء القرن الرابع بعمان: "فحصت الأديان ظهرا وبطنا فلم أجد دينا أصفى من ديننا، ولو علمنا غيره خيرا منه لما سمحنا لجهنم بأنفسنا، فعلينا في عصرنا وبعد زماننا أن نعتصم بحبل الله القرآن وما نقلته إلينا علماؤنا رحمهم الله، فهم الصادقون، فقد صدقناهم وقبلنا منهم، وتوكلنا على الله في تصديقنا وقال النبي "لا تجتمع أمتي على ضلال" فخص بقوله أهل هذه الشريعة وهم الشهداء على كل مذهب؛ لأنا رأينا الزاني والسارق وشارب الخمر والظالم في جميع المذاهب يسمون مؤمنين ورأيت هذا المذهب لا يفعل من هذه الأفعال القذرة قليلا ولا كثيراً ورأينا مذهبنا منزها عن القاذورات فعلمنا أنه هو الدين الذي لا يرضى الله إلا به؛ لأنه مذهب منزه صريح صحيح واضح من طريق الشريعة لا من طريق اللغة، والله أعلم" وقوله: لأن الزاني والسارق وشارب الخمر والظالم في المذاهب يسمون مؤمنين يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن" رواه