Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٣ذكر أقوال العلماء المخالفين والموافقين في المذهب
تاب
183
البخاري، وفي الجامع عن البخاري وغيره: "من زنا خرج منه الإيمان فإن تاب الله عليه"،، وفي رواية أخرى من زنا أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان، فكان على رأسه كالظلة، فإن أقلع رجع إليه" وفي رواية "نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه والمعنى على هذا كله مع الأباضية أن مرتكب الكبيرة ينتقل من الإيمان إلى كفر النعمة، كما هو ثابت مقرر، ومعنى قوله "فهم الصادقون" يشير إلى قوله تعالى (وَكُونُوا مَعَ الصديقين له التوبة: 119 فكل من
119
يتحرج من فعل الصغاير ويهرب من ارتكاب الكباير فهو المؤمن حقا والصادق الله وعند الخلق صدقًا، عند نقله والأمين على قوله وفعله، ولا
الثقة وهو
يزهد في المذهب الاباضى قلة، رجاله، فهذا مما يشرف الكرام، فقد ركب نبي الله نوح سفينته ولم ينج غيرها من أهل الأرض، وهاجر إبراهيم وما عنده إلا لوط عليه السلام، وقال الله حكاية عن الملايكة الذين جاؤا إلى لوط فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ * الذاريات: 36 وقال فرعون في موسى وأصحابه إِنَّ هَؤُلاء لشرزمة قليلُونَ الشعراء: 54 وانظر إلى حال رسول الله وقلة أصحابه بالنسبة إلى أهل زمانه، وحالة الصالحين من أصحابه والتابعين وهكذا، قال الله تعالى وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِنْ عَهْدِ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ (الأعراف: 102 وقال إِلا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ (ص: 24 وقال وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}
سبأ: 13.
قال القطب ابن يوسف وقد أقرَّ لي علماء الحرم أن دين الاباضية الوهبية خال من "البدعة قال: "وإذا كانت الاباضية الوهبية مع عملهم بتلك الطاعات وتركهم تلك المعاصي في ضلال، فمن يكون إذن على صواب، أهؤلاء الذين