العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

فصل خلافة أبي بكر الصديق

عليه -: "معاشر أهلِ عُمانَ، إِنَّكُم أَسْلَمتم طوعا لم يطأ رَسولُ الله ساحتكم يخف ولا حافر، ولا جشمتموه ما جشمه غيركم من العرب، ولم ترجعوا معها بفرقة ولا تشتت شمل، فجمع الله على الخير شملكم ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح، فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم، وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعُدتكم، فأي فضل أبر من فضلكم، وأي فعل أشرف من فعلكم، كفاكم قول رسول الله الله شرفًا إلى يوم المعاد، ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرما، ورحل عنكم إذ رَحَل مُسلَّمًا، وقد منَّ الله عليكم بإسلام عبد وَجَيفَر ابني الجلندى، وأعزكم الله به، وأعزه بكم، وكنتم على خير حال حتى أتتكم وفاة رسول الله ل له أظهرتم ما يُضاعِفُ فَضلكم، وقمتم مقامًا حَمِدناكم فيه، وتحضتم بالنصيحة، وشاركتم بالنفس والمال فيثبت الله ألسنتكم ويهدي قلوبكم، وللناس جولة فكونوا عند حسن ظني فيكم".