العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

فصل خلافة عمر بن الخطاب

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العز بن قرط بن رباح بن عبدالله

بن

رزاح بن عدي بن كعب، وهنا يلتقي نسبه بالنبي، وكنيته: أبو حفص،

ولقبه الفاروق ولد بعد رسول الله الله بثلاث عشرة سنة، وأسلم قبل الهجرة

به

سننا

بأربع سنوات، فما زال الإسلام منذ أسلم في تقدم حتى مات، أحيا الله كثيرة، وأمات على يديه بدءًا كثيرة، وفتح على يديه ما يلي جزيرة العرب من

العراق والجزيرة والشام ومصر وطرابلس وفارس وكرمان استخلفه أبو بكر على الناس، وكتب الاستخلاف عثمان بن عفان، ورضي به جميع المهاجرين والأنصار، فعدل في القضية وقسم بالسوية وتصلب عند الرزية، كان أول من أمر بقيام شهر رمضان، وأول من دون الديوان، وأول من سمي بأمير المومنين، وأول من مصر الأمصار، وأول من جعل أول التاريخ بالهجرة، وأول من أعال الفريضة، وأول من جمع الناس على أربع تكبيرات في الصلاة على الميت، وأول من جعل الطلاق بثلاث فأكثر في لفظة واحدة ثلاثا، وأول من جعل جلد السكران ثمانين، وأول من قسم الفيئ بالتفصيل وكان قسمه بالسوية، وأول اتخذ المزكين في الشهادة، وأول من اتخذ بيت المال وله أقوال وآراء يقال إنها خاصة به؛ منها: إسقاط خُمس ذوى القربى الثابت في قوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ مُمْسَهُ، وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى الأنفال: 41، ومنها إسقاط حق المؤلفة قلوبهم الثابت في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم التوبة: 60، ومنها إسقاط القطع عن السارق عام الرمادة الثابت في قوله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا

من

21