العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

فصل خلافة عمر بن الخـ

المائدة: 38، ومنها ترك أخذ الزكاة من الناس عام الرَّمَادة وأخذها في العام الثاني الثابت في قوله وَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادة مع الأنعام: 141 ومنها أنه أعتق أمهات الأولاد على أربابها وقد ثبت رقهن في زمان النبي وأبي بكر، ومنها: إسقاط اسم الجزيه والذلة عن نصارى تغلب الثابت في قوله تعالى قيلوا الذين لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحْرِمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صغرون مع التوبة: 29، ومنها رد الأملاك والأصول من الفيء إلى أربابها بعد أن حازتها جيوش المسلمين وأعتقهم على المسلمين بعد أن كانوا عبيدا لهم الثابت في قوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ مُمسَهُ، وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وابن السبيل امام مع الأنفال: 41 ومنها: اجلاؤه اليهود من الحجاز والنصارى من فدك، وكانوا بها زمان النبي لولا الله وأبي بكر له على العهد، وكل هذا آراء ثاقبة وأنظار صائبة ينظر إلى مصلحة أعم وفائدة أتم.

روى العلامة الشَّمَّاخِيُ في كتاب السِّيرِ (وهو من علماء الإباضية من ليبيا) عن علي بن أبي طالب ما خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ] أَن أَلقَى اللَّهَ بِمثلِ عَمَلِهِ

الله

مِنكَ - يُخاطب عمر وهو على النعش وفي البخاري عن ابن عباس رضي عنهما: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكي يقول: رحمك الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله صاحبيك؛ لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول صلى الله عليه وسلم يقول: كنتُ وأبو بكر وعمر، وفعلتُ وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، فإن كنتُ لأرجو ان يجعلك الله معهما، فالتفتُ فإذا هو علي بن أبي طالب. هذا