العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧

هو

فصل خلافة عثمان بن عفان

عثمان عفان أبي العاص بن أمية عبد شمس بن عبد مناف،

بن

بن

بن

وهنا يلتقى نسبه بالنبي الله، ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بست سنين، كان يُلقب بذي التورين؛ وهما: رقية وأم كلثوم ابنتا النبي لها الله تزوجهما واحدة بعد الأخرى.

جعل عمر بن الخطاب الأمر بعده شورى بين ستة من أصحاب النبي: عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن لَمَّا تنازل عن حقه في الخلافة فاختار عثمان بعد مشاورة طويلة مع الصحابة، كان عثمان ألينهم وأطيبهم وأحبهم وأكرمهم، وتمت البيعة له في اليوم الثالث من شهر محرم عام أربعة وعشرين للهجرة، وكثر في الناس الرعاف حتى سمي هذا العام بعام الرعاف وكان فألا للمسلمين، سلك عثمان مسلك صاحبيه قدما في الجهاد وفتح الثغور، فافتتح ما وراء الدروب من الشام والماهان وأذربيجان وخراسان بعد الري وحلوان وسجستان وأفريقية، وكانت الفتوح هكذا متوالية في أطراف الأرض حتى وقع ما وقع من

الافتراق والشقاق.

قال ابن الأثير والطبري وغيرهما من المؤرخين أول ما تكلم الناس في عثمان أن أتم الصَّلاةَ بمنى وعرفة، فكان أول ما تكلم الناس به في عثمان ظاهرا، فعاب ذلك غير واحد من الصحابة وقال له علي والله ما حدث أمر ولا قدم عهد، ولقد عهدت النبي الا الله وأبا بكر وعمر يصلون ركعتين وأنت صدرا من فما أدري ما ترجع إليه؟ فقال: رأي رأيته. وبلغ الخبر عبد الرحمن بن عوف، وأنكر عليه بأشد من ذلك، وكذلك حكوا عن ابن مسعود، واعتذر عثمان

خلافتك؛

27