العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

263

فصل في أئمة الإباضية في عمان

الرحيل القرشي، ولم يزل محمد له قاضيًا ومعاضدا حتى توفي بصحار يوم الجمعة لثلاث خلون من شهر محرم سنة ستين ومائتين وعمر الصلت إمامته طويلا. واشتهر في زمانه علماء أجلة، كهاشم بن غيلان وعزان بن الصقر الذي توفي في عصره سنة ثمان وستين ومائتين بصحار، ومسكنه في نزوى. وفي زمانه أبو الموثر الصلت بن خميس الخروصي، وأبو جابر محمد بن جعفر صاحب الجامع

المشهور.

وقام عليه موسى بن موسى بن علي يطلب عزله، وخرج من دار الإمامة إلى بيته بدون عزل وقدم موسى عليه راشد بن النظر، وذلك في سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وكانت إمامة الصلت خمسا وثلاثين سنة وسبعة أشهر وثمانية عشر يوما، وتوفي بعد ثلاث سنوات ودفن بنزوي، وصلى عليه عزان بن تميم قبل أن يكون عزان إمامًا، ووقع اضطراب كثير وانشقاق عريض أدى الى انقسام أهل عمان نزوانية ورستاقية.

وبويع في حياته لراشد بن النظر، وهو من اليحمد، سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وفي زمانه الشاعر المشهور أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي. وبعد مضي أربع سنوات من بيعة راشد اقتضى نظر المبايعين له عزله وتقديم عزان بن تميم الخروصي، وذلك سنة سبع وسبعين ومائتين، وكان على رأس المبايعين له العلماء موسى بن موسى وبقيت الأمور في اضطراب شديد

من

حتى خرج بعض رؤساء العمانيين إلى بغداد يستنجدون بالمعتضد العباسي، جينًا انضم إليه عدد كبير من العمانيين فاحتلوا نزوى وغيرها من

فأرسل

معهم

البلدان المهمة، واتبعوا أثر الإمام وكان بسمد الشان، فصارت وقعة أسفرت عن