العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

264

فصل في أئمة الإباضية في عمـ

قتل الإمام وعدد كبير من العمانيين، ومن بينهم أربعمائة عالم، وكان هذا سنة ثمانين ومائتين، ومع هذا كله لم تخل عمان من علماء أخيار صالحين كالشيخ أبي الحوارى القرى الضرير، والشيخ أبي جابر صاحب الجامع. ويروى أن لهم إماما سنة اثنتين وثمانين اسمه محمد بن الحسن الخروصي، وفي رواية أنهم بايعوا في هذه الفترة ما لا يقل عن ثمانية أئمة وفي ذلك العصر الشيخ أبو مالك الخضر بن سليمان شيخ أبي محمد، والشيخ أبو روح بن عربي شيخ أبي سعيد الكدمي حتى أمدهم الله بالإمام العادل سعيد بن الله عبد ابن محبوب، وكانت بيعته سنة عشرين وثلثمائة، وكان على رأس العلماء يومئذ أبو محمد الحواري عثمان بن وأبو محمد عبد الله بن محمد ابن أبي المؤثر ومحمد بن زايده السمايلي، وكان على سجنه الإمام الكدمي أبو سعيد المؤلف المشهور وقتل شهيدا بعد ثماني سنوات من إمامته، وبويع للإمام راشد بن الوليد الكندي، وكان على رأس العلماء المبايعين له أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر الخروصي، ولبث في إمامته حوالي أربع عشرة سنة، وصارت عمان بأيدي الجبابرة فاعتزل الإمام دار الخلافة إلى منزله حتى توفاه الله والعلماء موجودون، ولم تنقطع الدعوة، وربما يقدمون إماما ويعاجل بالقتل، ومن جهة أخرى فنفس اختلاف العمانيين

يرهقهم

الشتات والتفرق حتى بويع

للإمام الخليل

شاذان

بن

صلت بن

مالك

بن

سنة

سبع

وأربعمائة، وكان في زمانه من العلماء محمد بن المفدى الكندي،

والحسن بن أحمد شيخ صاحب كتاب بيان الشرع وفي زمانه وزمان الإمام راشد ين سعيد زار عمان الإمام الشاري إبراهيم بن قيس الحضرمي، وله أشعار ذكرنا

بعضها في ترجمته وتوفي في أوائل سنة خمس وعشرين وأربعمائة.