Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩١التنبيه الثاني في بعض مسائل وقع فيها الخلاف ورأي
الاباضية فيها
فمن ذلك صفات الباري سبحانه، هل مي هو،
أم مي غيره، فمذهب الاباضية أن صفاته هي
العربي الأندلسي المالكي، وقال: لا فرق بين قول القائل إن صفات الله غيره،
وبين قول اليهود: إن الله فقير، إلا تحسين العبارة.
ذاته لا بشيء زايد عليه ووافقهم على هذا العلامة ابن
ومن
السعد
ذلك خلود الفاسق الذي مات غير تائب في النار، ووافقهم على هذا
من المالكية، وقيل إنه من الشافعية، ونص كلامه في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ
لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48]: "لما كانت الآية نازلة في شأن التائب دلَّ سبب النزول على أن المراد بقوله وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ لمن يكون تائبا من ذنبه، فلا يفيد جواز المغفرة بدون التوبة" انتهى. وهذا هو قول جابر بن زيد في تفسير الآية والحجة له من القرآن قوله تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَة بِجَهَلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَبِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْكَيْنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَارُ أَوَلَتَيْكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 17 - 18] وهذا هو قول المعتزلة أيضا.
وقال الله تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} النساء: 93 وقوله تعالى:
291