العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

292

بعض مسائل وقع فيها الخلاف ورأي الاباضية فيها

وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أبدا الجن: 23 وقوله تعالى: في سورة الفرقان في وصف المؤمنين بعد أن ذكر الزنا وقتل النفس وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا لا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيِّمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَيكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا الفرقان: 68 - 70.

وفي صحيح الربيع والبخاري ومسلم أحاديث مؤيدة ومفسرة لمراد الآية؛ كالذي يقتل نفسه بسم أو حديدة فحديدته في يده إلى قوله خالدا مخلدا فيها الحديث (1) وحديث البخاري ومسلم ﴿مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يموتُ وَهُوَ عَاشُ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾.

ومن ذلك شفاعة النبي الله فهي لا تكون لمن مات مصرا غير تائب، إنما الشفاعة لمن مات على صغيرة أو مات وقد نسي ذنبا أن يتوب منه، أو لزيادة درجة في الجنة أو لتخفيف الموقف على المؤمنين وإراحتهم منه إلى الجنة؛ لقوله تعالى وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ کم سے غافر: 18 وقوله تعالي ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى الأنبياء: 28. وقوله عليه السلام لعشيرته وأهله: {يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَيَا فَاطِمَةُ

1) الحديث هُوَ قَولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى مما فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَيَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا عُلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِمَا فِي بَطْنِهِ فِي

نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا}.