العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

فصل خلافة علي بن ابي طالب

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، واسم طالب عبد مناف، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره على ابنته فاطمة الزهراء، وأبو الحسنين ابنيهما، ولد بعد

منذ

رسول الله له باثنتين وثلاثين سنة، عاش في حجر رسول الله، وربي عقل في أنوار النبوة وأحضان السعادة، ولم يتدنس بدنس الجاهلية وأوساخ الوثنيين، وشهد مع رسول الله الله جميع الغزوات إلا غزوة تبوك، له بالخلافة بويع لخمس بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وصارعها خمس سنوات حتى قتل لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربعين للهجرة.

قال العلامة الشماخي النفوسي الإباضي: بويع" في اليوم الذي قتل فيه عثمان، وخلافته حق باجتماع أهل العقد من المسلمين، واختلفت أهل السنة فيها". قلت: ويدل على هذا الاختلاف ما حكاه ابن الأثير والطبري أن البيعة كانت ولم يحضرها طلحة والزبير وسعد وعبدالله بن عمر بن الخطاب وغيرهم من وجهاء الصحابة.

وبويع

لم يزل الإمام علي كرم الله وجهه حريصا على الخلافة منذ توفي رسول الله أبو بكر واستخلف عمر بن الخطاب وجعل الأمر شورى بين ستة هو أحدهم وبويع عثمان وأفضت إليه الخلافة في هذا الوقت العصيب الذي انتشرت فيه الفتن والفوضى يحتار فيها الحليم ويتصدع من أجلها الكريم، فبينما يعالج معاوية وأهل الشام في الدخول في الأمر إذا بالطلحتين يتسللان إلى مكة، ومنها بِأُمِّ المؤمنين إلى البصرة.

41