العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

فصل خلافة علي بن ا

قال أبو الحواري (من علماء القرن الخامس عن عزان بن الصقر (من علماء

القرن الثالث

من عمان):

لما كان

يوم الجمل فظهر علي بن أبي طالب على

طلحة والزبير أخذ ما كان من جبايتهم وفرَّقه على أصحابه وكانوا اثني عشر ألفا

فصار إلى كل واحد منهم. خمسمائة درهم.

هذا

في

وكان قتله على يد عبد الرحمن بن ملجم المرادي، وعَدَّ ابْنُ حَجَر عبد الرحمن الصحابة، وذكر عن الإمام الشافعي أنه لا يرى ابن ملجم مخطئًا قتله؛ لأنه مجتهد، وكل مجتهد مصيب. وذكر ابن الأثير: لما بلغ عائشة قتله

قالت:

من

فألقت عَصَاهَا وَاسْتَقرَّ بها النَّوَى كما قرَّ عينا بالإياب المسافر

ثم قالت من قتله؟ فقيل لها رجل من مراد، فقالت:

فإن يَك نائيًا فَلَقَد نَعَاهُ نَعِيٌّ ليس في فيه التُّرابُ

فقالت زينب بنت أم سلمة: أتقولين هذا في علي؟! فقالت: إنني أَنسَى فَإِذَا نسيتُ فذَكِّرُوني. ومعنى قولها "ليس في فيه التراب" أي لا يُقَالُ للمخبر بقتله بفيك التراب، ولعلها ترى قتله حقا، لأنَّ ابن مجلم فيما يروى أنه قتله قصاصا ببعض من قتل بالنهروان. وقد اختفى الموضع الذي دفن فيه.

1) يقال: إنه حمل على بعير ليدفن بالمدينة، فندَّ به البعير حتى أدخله يجلي طيّ، فدفن هناك، والله أعلم. ويقال: إن القبر الذي يزار الآن بالعراق على أنه قبر علي إنما هو قبر المغيرة بن شعبة، والله أعلم.