العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فصل خلافة علي بن ابي طالب

47

سفكت دماء هذه الأمة؛ لأنال بذلك الملك والإمرة ابعث إلى عمالك من

أحببت فإني ظاعن والسلام".

اكله

روي عن الإمام علي أنه قال: "إنما مثلي ومثل عثمان كمثل ثلاثة أثوار كانت في أجمة أبيض وأسود وأحمر، ومعها أسد فكان لا يقدر منها على شيء لاجتماعها عليه، فقال الأسد للثور الأسود وللثور الأحمر أن لا بدل علينا في أجمتنا إلا الثور الأبيض، فإن لونه مشهور ولوني على لونكما، فلو تركتماني خلت لكما الأجمة وصفت فقالا دونك وإياه فكله فأكله، ومضت مدة على ذلك ثم إن الأسد قال للثور الأحمر: لوني على لونك فدعني أكل الثور الأسود فقال له: شأنك به فأكله بعد أيام قال للثور الأحمر: إني أكلك لا محالة، فقال: دعني أنادي ثلاثة أصوات، فقال: افعل، فنادى إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض، قالها ثلاثا ثم قال علي: إنما هنت يوم قتل عثمان يرفع بها صوته. والحاصل أن الأمور تفاقمت على الإمام علي، فقاتل من رضي بالتحكيم؛ وهو معاوية وأصحابه، وقاتل من أبا التحكيم؛ وهم أهل النهروان، والأمر الله وحده. وسأفرد للخوارج بابًا فسيحًا ينظر فيه أهل النظرِ، ويقدر القضية بين شخصين ليسا معاوية ولا عليا بل هما من أهل زماننا وانفصلت من بينهما فاصلة، ما القول فيها وفي الأحاديث التي رويت إلى الامام على في الخوارج وهو يقاتلهم وهم يقاتلونه وهو يقول كما في البخاري: الحرب خدعة، ويقول: لا تقاتلوا الخوارج، فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه.

هو

وما هو الفرق بينهم وبين طلحة والزبير وبين الخارجين على عثمان.