العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

تنبيهان الأول في انفصال الخوارج عنه وخلاصة الاحتجاج

بينهم وبين ابن عباس

أن قدَّمنا أن بعض المؤرخين

الخوارج يسمون المحكمة والحرورية والمارقة والشراة كل هذه الأسماء يطلقها عليهم خصومهم ومحبوهم من المؤرخين، وقد سبق يتحاملون على الضعفاء والمساكين، فإن هؤلاء لم تكن لهم دولة فيحترمون من أجلها، وكانت الدولة للأمويين والعلويين والعباسيين.

اختلف الناس في سبب تسميتهم خوارج فقيل لخروجهم عن الإمام علي، وقيل: لخروجهم عليه، وقيل: لخروجهم عن الدين في رأي مخالفيهم، وهو معنى تسميتهم بالمارقة، وقيل: لخروجهم عن ضلالة، التحكيم، وقيل لخروجهم جهادًا في سبيل الله، أخذا من قوله تعالى {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةٌ وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ أَيْمَانَهُمْ فَتَبَطَهُمْ وَقِيلَ أقْعُدُوا مَعَ القَعِدِين) [التوبة: 46] وهو معنى الشراة، إذ شروا أنفسهم؛ أي باعوها جهادًا في سبيل الله.

الله

وأول من فتح باب الخروج المصريون ورئيسهم جبلة بن عمرو الساعدي الأنصاري، وهو ممن شهد أحدا وبايع تحت الشجرة. والبصريون، ورئيسهم حرقوص بن زهير السعدي الصحابي والكوفيون ورئيسهم زيد بن صوحان صحابي، وتبعهم طلحة والزبير وأهل النهروان، ورئيسهم عبد صحابي ذكره ابن حجر وغيره وأهل المدينة والحسين بن علي، وكلهم صحابة، وسعيد بن جبير والشعبي، وفقهاء العراق؛ إذ خرجوا على الحجاج، وكلهم تابعون صالحون.

بن وهب،

53