Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١التنبيه الثاني في حكم الخوارج وذكر شيء من آدابهم وأخلاقهم
سئل الإمام علي عن أهل النهروان أمشركون هم؟ قال: من الشرك فَرُّوا. قيل: أمنافقون هم؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً، ولكن إخواننا بَغَوا علينا. وقال: لا تقاتلوا الخوارج، فليس من قصد الحق فأخطأه كمن قصد الباطل فأصابه. وروى عنهم البخاري أحاديث قابلة للتأويل كقوله: يخرج في آخر الزمان وزمانه حديث. وأنت تدري أن فيهم عدداً من الصحابة فيجب احترام الصحابة وقول الحق فيهم، ونحمل الأحاديث الواردة في الخوارج في الصفرية والأزارقة الذين يسحيلون دماء أهل القبلة وسبي ذراريهم ونسائهم، أما المروي من قتل عبدالله بن خباب وزوجته فلم يصح أنه باتفاق من جميعهم، بل ثبت أن الأمام عليا يطالبهم في قتله حيث انظموا اليهم كما انضم إلى جيشة قتلة عثمان على حد قولهم. قال القطب بن يوسف الإباضي في أهل النهروان من يرى رأي الصفرية والأزارقة واستدل بما يروى عن عبدالله بن خباب وزوجته وبقول عبدالله وهب ما أدري إلى الجنة أم إلى النار يقوله لرجل قتل من الخوارج فقال: حبذا الروحة إلى الجنة، إذا وقع مثل هذا في جيوش الأئمة فلا تعاب لأجله، وفي فتح مكة اغتصب عقد أخت الصديق، ولقد فعل عمرو بن العاص ومعاوية بن ما يشبه هذا، كحرق محمد بن أبي بكر الصديق في جوف حمار، وقول الإمام علي فيهم ليس بأشد مما رواه ابن الأثير أنه كان يقنت في صلاته فيلعن معاوية وعَمْرو أو غيرهما، وكان معاوية يلعن عليا والحسن والحسين ومن معهم
خديج
وفي كل جمعة ومنبر وقد علمت عذرهم من جهات:
بن
71