Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
ومن
التنبية الثاني حكم الخوارج وذكر شيء من آدابهم وأخلاقهم
أولا: أن إمامة الإمام علي لم تثبت بإجماع الصحابة حيث لم يدخل طلحة والزبير وعبدالله بن عمر وسعد بن أبي وقاص. ثانيا: أن في خروج طلحة والزبير معهما أسوة لخروج هؤلاء، فكيف يحق لأولئك الخروج ويحرم على هؤلاء، وكذلك القول في معاوية ومن معه ثالثا أن الإمام عليا أعطى الحكمين العهد والميثاق على قبول ما يحكمان، به وقد حكما بخلعه، فلمن خرج عنه العذر تمسك بهذا. رابعا: ذكر الطبري أن الإمام عليا قبل التحكيم مكرها خوفا على نفسه، وعليه فقد سقطت إمامته لضعفه. خامسا على رأي المسلمين ومنهم الإمام علي أن كل مجتهد مصيب، وهؤلاء اجتهدوا. سادسا: أن فيهم صحابة، وللصحابة مزية ليست لغيرهم. سابعا لهم حرمة لا إله الا الله. أما ما روي أنهم يكفرون عليا أو يطلبون منه الاعتراف بالكفر، فهذا الكفر إن صح كفر النعمة، لا كفر الشرك، وهو ثابت بالكتاب والسنة. وقد ثبت عن الحسن البصري أنه كان يقول إذا ذكر عليا: لم يزل أمير المؤمنين علي رحمه الله يتعرف النصر ويساعده الظفر حتى حكم، فلم تحكم أليس الحق معك، ألا تمضي قدما لا أبا لك، رواه المبرد في الكامل. وروي عن الإمام مالك بن أنس أنه قال وكان يذكر عثمان وعليا وطلحة والزبير فيقول: والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر، وهذا
رأي
رأي قد استهوى جماعة. من الأشراف. يروي أن المنذر بن الجارود كان يري الخوارج، وكان يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج بن يوسف يراه، وكان صالح بن عبدالرحمن صاحب ديوان العراق يراه وكان عدة فقهاء ينسبون إليه منهم: عكرمة مولى ابن عباس قال وكان يقال هذا في مالك بن أنس، قال المبرد: وكان مما حاربهم به المهلب بن أبي صفرة اختلاق الأحاديث عليهم، فقد كان الحديث ليشد به أزر قومه ويضعف به من أمر الخوارج ما اشتد ويقول:
يصنع