العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٣

خاتمة فى فضل الصحابة ومنزلتهم رضي الله عنهم لقد أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم في كتابه العزيز في كثير من القرآن العظيم ولو لم يكن فيهم إلا قوله جل وعلا تُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَنهُمْ رُكَعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانَا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَنَةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْهُ، فَتَازَرَهُ، فَاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ، يُعْجِبُ الزُرَاعَ لِيَغِيظُ بِهِمُ الْكُفَّارُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) الفتح: 29 وقوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَبَهُمْ فتحا قريبا الفتح: 18 وقوله تعالى وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّتٍ تَجْرِى

تحتها الْأَنْهَارُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة: 100 … الآيات.

وفي البخاري عن عمران بن حصين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والأحاديث في فضلهم كثيرة عامة وخاصة، ولا

الله

تكاد تجد واحدا منهم إلا وله مزية حاصة به، رضي عنهم وجازاهم عن الإسلام وعن نبيه خيرا.

رجم

فإن قلت: قد ثبت أن فيهم الزاني والسارق والقاتل والفاسق والسكران، وقد

رسول

الله

زانيهم، وقطع يد سارقهم، وقتل القاتل، وحكم الله على

حديث الفاسق منهم بالتبين وجلد السكران … قلت هذه الآيات والأحاديث عامة، واختلف العلماء في حكم العام، فقالت الحنفية: إن حكم العام إثبات

93