العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

خاتمة في فضل الصحابة ومنزلتهم رضي ا الله.

الحكم في جميع ما يتناوله من الأفراد قطعا ويقينا، وذهبت الأباضية والشافعية وجمهور المتكلمين إلى أن إثبات ذلك الحكم في الأفراد ظنا قطعا ويقينا، والدليل على القول الأخير قول الله تعالى وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا له الفتح: 29 فربط مغفرة ذنوبهم وثوابهم إذا قرنوا الإيمان بالعمل الصالح "قل آمنت بالله ثم استقم". وقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا

10

يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَكَتَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ الفتح: 10 فدلت أن

تعالى في ريح

عنهم

في المبايعين تحت الشجرة من يحتمل نكته وقوله تعالى حكاية عن الملائكة وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ الشورى: • قيدها بقوله وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا غافر: 7 لأن أهل الأرض فيهم المشرك ومن لا يستحق الاستغفار، وقوله عاد مَا نَذَرُ مِن شَيْءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرميم الذاريات: 42 وقوله تعالى في ذكر بلقيس وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشُ عَظِيمٌ} النمل: 23 فإن قلت: فما القول في البراءة من العاصي منهم؟ قلت: هم كغيرهم؛ بدليل أن النبي بريء من الثلاثة الذين خلّفوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وقصتهم مشهورة مجمع عليها وهذا هو معنى البراءة التي هي بغض العاصي المطيع، وهذه البراءة لا تنافي سعادتهم في الآخرة، فهي نوع قطع يد

السارق ورجم الزاني المحصن، قال: "حكمي على الواحد حكمي على الجماعة"، وقال عمار بن ياسر لعائشة رضى الله عنها: "نعلم أنك زوجة رسول الله له في الدنيا والآخرة، ولكن لا نتركك تعصين الله بين أظهرنا"، وكان الإمام علي يلعن معاوية وعَمْرًا في صلاته كما قال ابن الأثير وغيره، والصحابة أسوة وقدوة، لكن اللعن عندنا غير مستحسن وما بعبادة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذكروا