Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٧خاتمة في فضـ الصحابة ومنزلتهم رضي الله عنهم
قلت: بل روي عن بعض أعلام أهل البيت النبوي أنه قال: ذنوبنا أعظم من ذنوب الناس قياسًا على زوجات النبي، إذ قال الله في شأنهن يَنِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضعفين كل الأحزاب: 30، وفي مسند الربيع وغيره من كتب الإباضية أحاديث كثيرة عن الخلفاء الأربعة وعن الصحابة، حتى عن مروان ومعاوية وهي صحيحة معمول بها، وفي صحيح مسلم لما نزلت هذه الآية وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين مجھے الشعراء: 214 دعا رسول الله قريشا فاجتمعوا فعم وخصَّ فقال: "يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار، يابني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لك الله شيئًا، إن لكم رحما سأبلها ببلالها من ولا أغني عنكم من الله شيئًا. وفي الترمذي من حديث ابن عمر: "والذي نفسي بيده، لو كانت فاطمة سرقت لقطعت يدها"، فقطع يد المخزوميه في البخاري "ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصيحابي وفي نسخة أصحابي - فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرقيب عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ) المائدة: 117 فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ورواه الربيع بن حبيب مطولا.
97
(1) ومعنى سابلها ببلاها أي أصلكم في الدنيا.