العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الباب الثاني في التابعين وإنشاء المذهب الأباضي

فصل جابر بن زيد

قال ابن القيم في أعلام الموقعين عن رب العالمين بعدما ذكر المفتين من الصحابة ذكر التابعين وابتدأ بأهل المدينة، وفقهائها، وثنى بمكة المكرمة وفقهائها وثلث بالبصرة الغراء وذكر من فقهائها المفتين الموقعين عن رب العالمين أبا

الشعثاء جابر بن زيد.

قلت:

هو

ثقة

بإجماع المحدثين والفقهاء، وأحاديثه في البخاري ومسلم وأبي

داود، وله المدونة الكبرى ذكرها في كشف الظنون قال القطب: وقر بعير، وقيل وقر عشرة أبعرة، كانت بالمكتبة الكبرى في بغداد وأخذ منها بعض علماء نفوسة نسخة في زمان الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الفارسي، من

أئمة القرن الثاني والثالث للهجرة، ولكنها ضاعت ولم نجدها.

ولد جابر سنة واحد وعشرين وقيل سنة اثنتين وعشرين، وقيل سنة ثماني

عشرة في خلافة

عمر بن

الخطاب رضي

الله

عنه، وتوفي عام ثلاثة وتسعين على ما رواه الإمام أحمد، وقيل سنة ثلاث وماية على ما رواه ابن سعد، وقيل سنة ستة وتسعين، والصحيح الأول، وهو رواية أبي عبيدة مسلم أحد تلامذته الكبار، وكانت وفاته في السنة والأسبوع التي مات فيها أنس بن مالك الصحابي

الجليل.

قال العلامة الشماخي: جابر بحر العلم وسراج الدين، أصل المذهب وأسه الذي قامت عليه آطانه، خرج جابر في شبابه من وطنه فرق من أعمال نزوى عاصمة عُمان الثانية، فسكن البصرة طالبًا للعلم وأصله من ولد عمرو بن

103