العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

1.8

فصل جابر بن زيد

اليحمد الأزدي، ويكنى أبا الشعثاء بابنته الشعثاء المشهور قبرها الآن ببلدة فرق، وعاش بالبصرة مترددًا إلى المدينة المنورة، واجتمع بعدد كبير من أصحاب

النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر: أدركت سبعين من أهل بدر من أصحاب النبي

فحويت ما عندهم إلا البحر" يعني ابن عباس، وليس ابن عباس من أهل بدر، فالاستثناء منقطع. وقال أيضا: أدركت جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألتهم عما إذا كان النبي الله يمسح على خفيه فقالوا: لا" وقال في باب العلم من المسند: أدركت ناسا من الصحابة أكثر فتياهم حديث النبي، وقال في صلاة الخوف: "حدثني جملة من أصحاب النبي ".

هؤلاء هم شيوخه الذين أخذ العلم عنهم فروايته في المسند عن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين وابن عمر وأبي هريرة وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري ومعاوية وعلي بن أبي طالب ومروان بن الحكم وغيرهم، بعضهم بالمشافهة وبعضهم بالبلاغ من طريق الثقات. وقال في كتاب رحمة الأمة: "كان ابن عباس يستخلف جابر بن زيد في الفتيا. روى الإمام الكدمي العماني أحد الأعلام في القرن الرابع صاحب كتاب الاستقامة وكتاب المعتبر قال في الجامع المفيد من جواباته: "إن آمنة زوج جابر بن زيد اكتوت لعلة بها فغضب عليها جابر وهجرها، وفي حجة لهما وعمرة وزيارة اشتكت به مع شيخه ابن عباس هجرانه لها، فقال: إنها لم تتوكل على الله، والله يقول: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ الطلاق: 3، فقال له ابن عباس: أفلا تكمل الآية ياجابر يعني قوله تعالى: قد جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا الطلاق: 3 فرضي عنها". قال أبو طالب مكي وهو