Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠الباب الأول: في ذكر شيء من حياة النبي (ص) وخلفائه الراشدين
عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل الباين، ولا بالقصير المتطامن ليس بالأمهق، ولا بالآدم، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا وتوفاه الله، وهو ابن ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء" قال الربيع القصير المتطامن أقصر ما يكون، والأمهق الشديد البياض.
قلت: والآدم: شديد السمرة، والجعد القطط منقبض الشعر شديد الالتواء. وكفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب صُحارية، رواه ابن هشام في السيرة، من شرف عُمان أن كُفّن رسولُ الله الله في أثواب صُحارية (نسبة إلى صحار إحدى عواصم عمان المشهورة من بلدان الأباضية).
فكان
قال ياقوت في معجم البلدان صحار قصبة عمان مما يلي الجبل وتوأم (قلت هي واحة البريمي قال قصبتها مما يلي، الساحل، وصحار مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه، مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها، وقيل: إنما تلك النواحي مثلها، إنما سميت بصحار بن أرم بن سام بن نوح عليه السلام، وهو أخو رباب وطسم وجديس قال اللغويون إنها تلي الجبل وقال البشاري صحار قصبة عمان ليس على بحر الصين بلد أجل منه، عامر آهل حسن طيب نزه، ذو يسار وتجار وفواكه أجل من زبيد وصنعاء وأسواق عجيبة وبلدة ظريفة ممتدة على البحر، دورهم من الآجر والساج، شاهقة نفيسة، والجامع على الساحل له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق، ولهم آبار عذبة وقناة حلوة، وهم في سعة من كل شيء، وهو (يعني صحار) دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن والمصلى وسط النخيل،