العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فصل جابر بن زيد

113

فقال: إن أعرته فاضمني فأنت ضامنة وعن عبد كان من أنفس مال عندي وأوثقه، فأعتقته ثم استخلفته على ضيعتي، قال: لا، أخرجيه من ذلك، ولا تدخليه في شيء من منافعك. قال في الإيضاح عن ضمام بن السائب: قيل لجابر بن زيد: أرأيت رجلاً يكون وقاعا في الناس، فأقع فيه، أله غيبة؟ قال: لا، قيل له: ومن هو الذي تحرم غيبته؟ قال: رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين، خفيف بطنه من أقوالهم أخرس اللسان عن أعراضهم، فهذا الذي تحرم غيبته ومن سواه فلا حرمة له ولا غيبة فيه. قال ضمام: قلت له: يا أبا الشعثاء، ما تقول في الرجل يعرف بالكذب أله غيبة؟ قال: لا، قلت: والغاش لأمة محمد صلى الله عليه وسلم قال: لا غيبة له ولا حرمة قلت والصانع بيده يغش في عمله، أله غيبة؟ قال: لا قلت ولم؟ قال: من أكل الحرام فلا غيبة له ولا حرمة، وهو مهتوك الستر، ألا لا غيبة لكل مهتوك ولا حرمة له عند رب العالمين، فكيف عند الخلق. قلت: فإنه يكذب أحيانًا ويتوب أحيانًا ويغش أحيانًا ويتوب أحيانًا من أي صنف هذا من الناس؟ قال: هذا رجل مستخف بالله مستهزئ بالأمة.