العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

فصل جابر بن زيد

يصحبونه إلى ابن عباس وافتقده ابن عباس في يوم من الأيام فسأل ابن عباس جابراً عنه فقال أين صاحبك؟ قال: أخذه ابن زياد قال ابن عباس لجابر: وإنه لمتهم؟ قال: نعم أو ما أنت متهم؟ قال: اللهم بلي.

من

والحاصل أن مدرسته أخرجت عددا كبيرا من رجال العلم والفضل، بعضهم عمان وبعضهم من خراسان وبعضهم من حضرموت وبعضهم من نفس البصرة، أشهرهم على الإطلاق ثلاثة مرداس بن حدير وعبدالله بن اباض ومسلم بن أبي كريمة، وأما أبو بلال فخرج مجاهدا حتى قتل، وأما عبد الله اباض فقام مجادلا ومتظاهرا بالحج، وأما أبو عبيدة مسلم فحمل عنه واختفى به معلمًا.

بن

بن

العلم

وتوفي جابر سنة ثلاث وتسعين على الصحيح في البصرة، ولما بلغ موته أنس مالك الصحابي قال: مات أعلم من على ظهر الأرض، أو قال: مات خير أهل الأرض، وكان موته أعني أنسا- في ذلك الأسبوع، ولما مات أتى قتادة قبره وهو أعمى إذ ذلك، فقال: ادنوني من قبره، فوضع يده على قبره وقال: اليوم مات عالم العرب. وكان هو وصحار يفترقان بعد العشاء، ويلتقيان في السحر، فيقول كل منهما للآخر: طال شوقي إليك. وقال أبوسفيان: دخل أبو نوح على عاتكة بنت المهلب وكانت من المسلمات، فقال: كأني أرى مجلس رجل، قالت: الآن خرج من عندي الأحول تعني جابرا- قال: فهل ظفرت منه بشيء؟ قالت: سألته عن لباس الخفين قال: إن كنت تلبسينهما من حر الأرض وبردها وخشونتها فلا بأس، فلا تبالين وإن انكشفا، وإن لبستهما لغير ذلك فلا تبديهما، وعن حلي لبنات أخي يستعار مني فيقوم بمال،