شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

شخصيات عُمانية

الموقف الأول: مع الحجاج بن يوسف

ذهب الإمام جابر بن زيد لزيارة زيد بن أبي مسلم ـ كاتب الحجاج ووزيره

قال

فأدخله على الحجاج، وأعجب الحجاج بالإمام، فقال له أتقرأ؟ قال نعم، له أتفرض؟ قال نعم، قال الحجاج لا ينبغي لنا أن نؤثر بك أحداً بل نجعلك قاضياً للمسلمين، فقال جابر إني أضعف من ذلك، قال وما مبلغ ضعفك؟ قال يقع بين المرأة وخادمها شر فما أحسن أن أصلح بينهما، قال أن هذا لهو الضعف (1)، إنها فرصة طالما سعى إليها آخرون وتمنوها وبذلوا في سبيل الحصول عليها، ولكن جابر بن زيد الذي وصفه الإمام محمد بن سيرين - بقوله «كان أبو الشعثاء مسلماً عند الدرهم والدينار» (2) لم يكن ليغريه هذا العرض، ويعلق الدكتور عوض خليفات على هذا الموضوع مستنتجاً «أن جابراً يريد اخفاء مقدرته وإبداء ضعفه للوالي حتى يبعد الشبهات عنه، وحتى لا يخطر ببال الوالي أن رجلاً بلغ هذه الدرجة من الضعف يمكنه لأن يقوم نتأسيس حركة سرية مناوئة للحكم» (3).

كان

ولنا أن لا نوافق الدكتور خليفات على هذا التعليل وقد عرفنا موقف الإمام ومستنده عن العمل تحت مسؤولية الحجاج، على أنه لا مانع أن التعليل إلى المانع الديني الذي أشرنا إليه.

الموقف الثاني: مع الحكم بن أيوب

ينضم

هذا

كتب عامل البصرة الحكم بن أيوب الثقفي - وهو ابن عم الحجاج وعامله على البصرة - نفراً للقضاء منهم جابر بن زيد، يقول عمرو بن دينار ـ وهو من

(1) طبقات المشايخ لأبي العباس الدرجيني، ج 2 ص 211، كتاب السير للشماخي، ج 1 ص 70.

(2) فقه الإما جابر بن زيد، ص 22.

(3) نشأة الحركة الإباضية، عوض خليفات، ص 97.