شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣

- المواقف التاريخية للإمام جابر بن زيد

13

تلاميذ الإمام جابر بن زيد ومن رواة الحديث المشهورين ـ قال لي أبو الشعثاء ـ كتب الحكم بن أيوب نفراً للقضاء أنا منهم، ثم قال أي عمرو:

فلو ابتليت بشيء منه لركبت راحلتي وهربت في الأرض).

حرصه على أداء الحج

كان جابر حريصاً على أداء الحج كل عام فقد كان يحج كل سنة، ولعل

هذا الحرص نابع من نظرته إلى العبادات وتقديسه لها باعتبار ما يتحمله العبد مشقة وجهد، وما يترتب على ذلك من الأجر والثواب، فقد روى عنه أنه من يقول «نظرت في أعمال البر، فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال والصيام مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن فرأيت أن الحج أفضل من ذلك".

كما أن أحكام الحج كلها أحكام عملية تطبيقية، والحجيج ولا شك بحاجة

من

إلى من يرشدهم إليها ويبينها لهم، فإن الله يعبد بالعلم، فكان لابد للعلماء الذهاب إلى الحج للقيام بواجب العبادة أولاً، وثانياً لإرشاد الناس وتعليمهم أمور حجهم، إضافة إلى ما يتيحه الحج من اللقاء بالناس والتعارف مصداقاً لقوله تعالى ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ (الحج: 28]، لهذا كان الإمام حريصاً على الحج كل سنة، غير أنه في إحدى السنوات منعه عامل البصرة من الذهاب إلى الحج، قائلاً له أن الناس يحتاجون إليك، فقال لا أفعل فسجنه، ولم يطلقه إلا بعد أن دخل شهر ذي الحجة ظناً منه أن جابراً لا يتمكن من السفر نظراً لضيق الوقت وبعد المكان، قال أبو سفيان «كان جابر بن زيد يحج كل سنة، فلما كان ذات سنة بعث إليه عامل البصرة، أن لا تبرح العام، فإن الناس يحتاجون إليك،

(1) فقه الإما جابر بن زيد ص 69.

-

(2) فقه الإمام جابر بن زيد ص 224 - 2 كتاب السير ج 1 ص 68، وانظر طبقات الدرجيني، ج 2

ص 208.