شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

شخصيات عُمانية

(1)

فتيقني أني كلفت بكم ثم اصنعي ما شئت عن علمي ويقول في دلالة الركوع والسجود إن العرب تسمي الركوع سجوداً والسجود ركوعاً وهو قول الله تعالى {وَظَنَّ دَاوُردُ أَنَّمَا فَنَتَهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكعا وأناب) [ص: 24] وكذلك قوله تعالى (يَمَرْيَمُ اقْني لِرَبِّكِ وَاسْجُدِى وَأَرْكَعِي مع الراكعين) [آل عمران: 43] أي اسجدي مع الساجدين والله أعلم، والعرب تقول للشيخ إذا انحنى من الكبر سجد، وتقول للنخل إذا مالت، نخل سواجد، وسجد الجمل إذا خفض رأسه وهو معروف في اللغة، ويدل على ذلك قول لبيد شعراً.

ذلك

أليس ورائي أن تراخت منيتي لزوم العصا تحنى عليها الأصابع أخبر أخبار القرون التي مضت أدب كأني كلما قمت راكع

(2)

أما من حيث المنهجية فإن المدرسة المذكورة نجدها تحرص كل الحرص على الإعتماد على الدليل من القرآن والسنة والإجماع والقياس وسائر الأدلة التشريعية الأخرى المعروفة عند أهل الأصول ولم تفرط في ذلك ولنتعرف على من خلال كتاب الجامع فقد جاء في باب الوضوء قال الله تبارك وتعالى يناتها الذينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعبين) [المائدة: 1) ففرض الطهارة بالماء من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه، فأما من الكتاب فقوله جل ذكره وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48]. يعني مطهراً، لأن الطهور الفعول للطهارة، ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ماء غير لونه أو طعمه أو ريحه ولا اختلاف بين الناس في

في

اللغة هو

(1) الجامع، ج 1، ص 147.

(2) الجامع، ج 1، ص 249.