شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

14

شخصيات عُمانية

فقال لا أفعل، فسجنه فلما كان غرة ذي الحجة جاءه الناس فقالوا أصلحك الله قد هل هلال ذي الحجة، قال فأرسله فخرج من السجن، فأتى منزله، وناقته حوله في الدار كان قد هيأها للخروج، فأخذه يشدّ عليها الرحل ويقول «ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها» يا آمنة أعندك شيء؟ ء؟ قالت نعم، فلا تخبريه بمسيري يومي

فهيأته في جرابين، فقال: من سألك

هذا، فخرج

عني من ليلته وانتهى إلى عرفات والناس بالموقف، فضربت ناقته بجرانها الأرض، وتجلجلت؛ فقال الناس ذكها ذكها، قال حقيق لناقة رأت هلال ذي الحجة

بالبصرة أن لا يفعل بها هذا».

وفي هذه الرواية ما يشير إلى وفائه لناقته، لأن الوفاء ينبغي أن يكون

متبادلاً بين الإنسان والحيوان.

صراحته مع الحجاج بن يوسف

أئمة التابعين مع

عرف الإمام جابر بسعة العلم وتبحره فيه واشتهر أمره بأنه واحد من أبرز ما كان يتصف به من نزاهة وسيرة مثلى وزهد في الحياة الدنيا، ودقة في الفتوى وإصدار الأحكام، ولذلك كان محل ثقة الجميع في علمه وفتاواه وصار معروفاً عند الخاص والعام يقول إياس بن معاوية «رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد).

وكان والي العراق الحجاج بن يوسف يبعث إليه بأسئلة بوساطة كاتبه يزيد بن أبي مسلم لكي يجيب عليها جابر (3) وأحياناً تكون تلك الأسئلة مباشرة بين الإمام والحجاج، فقد سأله مرة عن أول آية من سورة البقرة، فأجابه

(1) انظر الطبقات للدرجيني ج 2 ص 205 وكتاب السـ للشماخي ج 1 ص 67 وشرح المسند للسالمي ج 1 ص 7. (2) الجامع الصحيح، (مسند الإمام الربيع بن حبيب) قسم المقاطيع ص 266.