Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
شخصيات عُمانية
المحور الثاني: فكره
المعالم الفكرية:
يتميز فكر الإمام أبي سعيد زكم الله بالشمولية والسعة والتوسع، فهو العقدي المتكلم، والأصولي، والفقيه والمؤرخ، والناظم للشعر، تدل على ذلك عباراته وتشهد لذلك مؤلفاته القيمة المفيدة.
وله عبارات مأثورة تعتبر قواعد في مجالاتها منه قوله:
من تشجع بعلم كمن تورع بعلم» وقوله «الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق كما له مقالة تعتبر من أساسيات التصور في الفكر الإسلامي فبعد أن أورد الآيات القرآنية الكريمة التي تأمر الناس بالإفاضة في الحج سواسية قال الله وكل هذا التوجيه الربّاني ليفصل التصور الذي يجب أن يكون عليه المسلمون يختلف عن تصورات الجاهلية وأعمالها (1)).
وقد اعتبرت تخريجاته من حلقات تطوّر التشريع الإسلامي الإباضي وتلك التخريجات هي من باب تخريج الفروع على الفروع، فهو بعد أن يذكر ويورد آراء السابقين عليه يظهر له من ذلك رأي آخر وذلك هو معنى التخريج عند أبي سعيد، أي ظهور رأي آخر يتمخض عن تلك الآراء، ولعل هذا يدخل في سياق المسألة المختلف فيها وهي هل يجوز إحداث قول ثالث بعد قولين أو
قول آخر بعد أقوال؟
يقول الشيخ.
خلفان
بن جميل السيابي بعد ذكره لأقسام الإجماع «وها هنا قاعدة أحببنا إلحاقها بهذا الفصل إذ اختلف العلماء في مسألة على قولين أو أقوال فالتمسك بأقل ما قيل فيها من القولين أو الأقوال حق وهو ملحق
(1) المعتبر، ج 4، ص 164.