شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥

1 - المواقف التاريخية للإمام جابر بن زيد

15

أبو الشعثاء تلك للمؤمنين قال والثانية، قال تلك للكافرين، قال والثالثة، قال

له فيك وفي أصحابك، يعني أن الحجاج وأصحابه منافقون.

قتل خردلة

خلق الله الإنسان وكرّمه على غيره من المخلوقات قال تعالى ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بني ادم وحملتهُمْ فِي البَرِ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْتَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].

وجاءت شرائع الأنبياء مؤكدة هذا الإكرام، حتى جاء الإسلام ليبلغ الذروة بإكرام الإنسان غير أن الإنسان يبقى متمتعاً بهذه الحصانة طالما ظل منضبطاً بالضوابط الإيمانية، أما إذا خرج عن تلك الضوابط، وأخذ يعبث في المجتمع فساداً، وقام يؤذي المسلمين، فإن له شأناً آخر في حكم الإسلام كما كان الشأن مع خردلة الذي أمر الإمام جابر بقتله وكان خردلة قد سعى بجماعة من المسلمين وشاية عند عبيد الله بن زياد والي البصرة، فقتلوا، فقيض الله أحد شباب أهل الدعوة المتحمسين، يطلب الشهادة ويلتمس سبيل الجهاد، فانتهز جابر الفرصة للتخلص من شر ذلك الخبيث الفاسد الذي تسبب في إعدام الكثيرين من الصالحين قال أبو سفيان: «أتى شاب أبا الشعثاء، فقال: أي الجهاد أفضل؟ قال: قتل خردله والشاب لا يعرفه فأراه اياه رجل من المسلمين في المسجد ووضع يده عليه لئلا يخطأه؛ فضربه بين كتفيه ضربة بخنجر قد سمه، وأخذ فقال له الوالي قد علمت أنك لم تفعل هذا. من نفسك، وإنما أمرت فدلني على من أمرك، ومنّاه، فقال: دع عنك هذا، فقتله وكان خردلة سعى بجماعة من المسلمين فقتلوا» (3).

(1) كتاب السير ج 1، ص 71، الطبقات ج 2 ص 12.

(2) كتاب السير للشماخي، ج 1، ص 71، وانظر نشأة الحركة الإباضية ص 96.