Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦١10 - عبد العزيز العُماني (شهادة للتاريخ)
161
لذا فإن أمره يبقى متردداً بين كونه عُمانياً أو يمنياً.
وقد اعتمدت شهادة الداعية الإسلامي محمد أحمد على كون عبد العزيز عُمانياً، في هذه الشهادة التاريخية، لأن الداعية المذكور هو من أهل المكان، ومن ذوي العلم والمعرفة في ملكا بل في ماليزيا، وربما وصل إليه العلم بكون عبد العزيز عُمانياً من أهله وأهل بلده ولعلهم توارثوا نقل المعلومة إبناً عن أب، وكابراً عن كابر، وذلك لأنه في بعض الأمور تكون للرواية الشفهية دور في انتقال المعلومة جيلاً بعد جيل.
وحسب ملاحظتي - إن صحت ـ أن شعوب مناطق جنوب شرق أسيا لم يكونوا يهتمون بتدوين العلوم ومن بينها قصصهم وأخبارهم وغيرها من المعلومات، وإنما كانوا يكتفون بتناقلها روايات شفهية عبر مراحل تاريخهم، لذلك نجد قلة التدوين عندهم، والله أعلم وأحكم ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا ومَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾ [يوسف: 81].
الخاتمة
في الختام تبين لنا ما يلي:
- أن العلاقة بين العرب والملايو قديمة جداً.
وصل الإسلام إلى الملايو في وقت مبكر من تاريخ الإسلام على يد التجار العرب، غير أن الإسلام كظاهرة اجتماعية لدى شعب الملايو لم يكن إلا منذ القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي، وذلك بعد ما قرر امبراطور الملايو الدخول في الإسلام على يد عبد العزيز العُماني. تتجاذب عبد العزيز عدد من الأطراف في نسبته إليها بين كونه حجازياً أو يمنياً أو عُمانياً.