Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174
شخصيات عُمانية
فكانت لنا غرة في الزمان وكانت على صورة كالوسام من الأدب الغض أجني بها زهوراً سقاها نمير الغمام أطارح فيها كما أشتهي كرام السراة سراة الكلام إلى أن يقول:
تذكرت ما بيننا قد مضى وليس بعيش سعيد دوام فلا زال ناديكم ناعماً من السعد في نظرة وابتسام
فيا ليلة الوصل دومي لنا فأنت السلام عليك السلام
(1)
كما أنه كان يتخذ من شعره وسيلة للتعبير عما تكنه نفسه من مشاعر الود
والصفاء والتهاني تجاه اخوانه وأخلائه وأصفيائه، يقول في الشيخ محمد بن جمعة المغيري وقصره المشيد:
ألا أنعم أيها القصر المشيد ودامت في نواديك السعود ودام علاك ممدوداً بنعمي زمانك كله زمن جديد تحف بك اللطائف والتهاني رياض الأنس والعيش الرغيد لنعم القصر منبع كل فضل لأن قطينة الشيخ العميد محمد بن جمعة ذو المعالي نبيل زانه کرم وجود كان جبينه قمر وكلتا يديه سحابتان إذا يجود قدم في روضة النعمى ملياً بسعد لا يزول ولا.
(2)
وكان كثيراً ما يزور الأصحاب والأصدقاء، فقد زار مرة صديقه
أبا الحارث الشيخ الأديب محمد بن علي بن خميس البرواني صاحب
مقامات أبي الحارث.
(1) ديوان أبي مسلم.
(2) سعيد بن المغيري جهينة الأخبار، ص 346.