شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

12 - الشيخ خلفان بن جميل السيابي وزهده

187

من الناس فهناك زهد العوام، وهو ترك المحرّمات لأنه واجب على الجميع ولا

يصح

خلافه

والزهد أقسام ثلاثة ورد زهد عن الحرام واجباً يعد وهو زهد للعوام ينسب لأنه على الجميع يحسب أما القسم الثاني من الزهد فهو ترك المباح الحلال خوف الوقوع في الحرام أو المكروه على حد قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له كنا ندع سبعين باباً من الحلال مخافة أن نقع في الحرام، وهذا النوع من الزهد هو زهد الخواص من الناس.

والثاني زهد عن مباح حللا في الشرع لكن تركه قد فضلا مخافة الوقوع في الحرام وهو زهد خاصة الأنام والقسم الثالث من أقسام الزهد الثلاثة هو زهد أهل المعرفة بالله الذين يتركون ما لا بأس به ولا يخشى منه بأس لئلا يشغلهم عن رب الأرباب الخالق العظيم جل جلاله

ثالثها زهد أولى العرفان سموا به لأرفع المكان عن كل مالا يختشي بأس به بل خوف أن يشغله عن ربه

ومن موجبات الزهد أن يكون أمل الإنسان قصيراً في هذه الدنيا وحطامها، لا يعلق الآمال الطويلة عليها، وأن تكون ثقته بالله كبيرة فيما ينزل عليه من ضر، لأن كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس.

من موجبات الزهد تقصير الأمل وثقة بالله فيما قد نزل

وحيث إنه لا بد لكل شي من نتيجة فإن نتيجة هذا السلوك الزاهد أن تهون المصائب على الزهاد، لعلمهم بأن الأشياء بقضاء وقدر، لو أنه ليقينهم