Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٧197
13 - ذكريات وانطباعات
منزل آخر في نفس محلة العريانة «العرين»، ثم انتقل في آخر السبعينيات من القرن العشرين إلى منطقة الوشل بمطرح التي ظل يقطنها إلى أن انتقل إلى ربه بتاريخ 1993/ 12/31 م، وظللت أزوره بين الحين والآخر، ومما لا يزال عالقاً في ذهني، حفظ بيتين من الشعر، وذلك أنه دعاني إلى الإفطار في رمضان عام 1400 هـ ـ 1980 م في منزله بالوشل وعندما ذهبت إليه وبمعيتي أخي حمد بن سعود السيابي الذي توفي بتاريخ 1993/ 9/25 م أي قبل وفاة الشيخ سالم بثلاثة أشهر تقريباً وجدته يقرأ في كتاب الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، وهو كتاب كبير في تفسير القرآن وكان وصولنا عنده قبيل أذان المغرب، وكان يقرأ سراً، وعندما وصل إلى البيتين الشعريين التاليين بصوت مسموع فحفظتهما وهما يصفان امرأة تبكي زوجها عند
أنشدهما
قبره، والبيتان هما:
قامت تبكيه على قبره من لي بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة قد ذلّ من ليس له ناصر
وبعد افتتاح مسجد عبد الرضى سلطان بمنطقة روي كان الشيخ يحضر حلقة العلم التي تعقد فيه يومياً بين صلاتي المغرب والعشاء، وكنت من بين الحضور، وكان الشيخ يتصدر الحلقة متحدثاً في الفقه والأدب والتاريخ والعقيدة وغير ذلك من فنون العلم، وكان حديثه ممتعاً لا يمل.
وعلى العموم فإن الشيخ سالم يعتبر من الناحية الإجتماعية وصولاً بإمتياز ومن الدرجة الأولى، فهو يتواصل مع أقاربه وجماعته وأهل بلده من الرسيل وحتى سمائل، لا ينقطع عنهم، ويتفقد أحوالهم، وقد ترك فراغاً في هذا الجانب كما في جوانب أخرى بعد وفاته.
***