شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

13 - ذكريات وانطباعات

199

هنالك علّق الشيخ سالم قائلاً إن هذا الأكل أو الطعام لا يصلح للأكل لأن اللحم بارد، وقد طبخ البارحة، واللحم لا يؤكل بارداً.

وكلام الشيخ ينطلق من القاعدة الطبية القائلة، ما انضجته النار يؤكل حاراً، وما انضجته الشمس يؤكل بارداً.

كما أن الشيخ لا يتناول الماء شرباً بجانب تناول الطعام، وهذا أيضاً

لأنه

منسوب إلى شيخ الأطباء ابن سيناء الذي قال، لا يدخل الماء على الطعام يفسده، أما الطب الحديث فلا يمانع من ذلك حسبما سمعنا من الأطباء، والذي أعرفه عن الشيخ أنه يعتني بطعامه وغذائه ويختاره وفق قراءاته لمقررات الطب القديم.

**

كان الشيخ سالم صريحاً وجريئاً فيما يقول ويفعل، وله مواقف عديدة في ذلك، أكتفي بذكر موقف واحد لأهميته، ولأنه بحاجة إلى التوثيق، كما أن المواقف الأخرى أو بعضها على الأقل تثير شيئاً من الحساسية، هذا الموقف الذي أذكره هنا، هو أنه في عام 1978 م نظم مكتب الدعوة والإرشاد السعودي بالسلطنة بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (آنذاك) بالسلطنة زيارة لوفد من العلماء العُمانيين إلى المملكة العربية السعودية، إباضية وسنة، وكان في الوفد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، وفضيلة الشيخ سعيد بن حمد الحارثي مدير الشؤون الإسلامية آنذاك، وآخرون، وكنت بمعيتهم، ورتبت للوفد زيارات إلى العاصمة الرياض، والمنطقة الشرقية، والمدينة المنورة، ومكة المكرمة.

وعندما كان الوفد في الرياض رتبت له زيارة إلى مجلس القضاء الأعلى، وكان رئيسه الشيخ العلّامة عبد الله بن محمد بن حميد، والد الشيخ الدكتور