Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
شخصيات عُمانية
صالح بن عبد الله بن حميد الرئيس الحالي لمجلس القضاء الأعلى والإمام في الحرم المكي الشريف.
وجلس الشيخ ابن حميد والشيخ سالم جنباً إلى جنب بحضور عدد من القضاة في المملكة العربية السعودية، وأظنهم من منتسبي مجلس القضاء الأعلى، والوفد العُماني بالطبع، هنالك قال الشيخ ابن حميد للشيخ سالم: لم تصلنا كتبكم، فأجابه الشيخ سالم على الفور قائلاً: الطريق بيننا وبينكم غير معبد، وكان الشيخ يعني أن الكتب الإباضية ممنوعة من الدخول إلى المملكة العربية السعودية، ولكن الظاهر أن الشيخ ابن حميد لم يفطن إلى مغزى كلام الشيخ سالم، فقال له ثانية فلتكن عن طريق الجو، قال له الشيخ سالم: لا أجنحة لها فتطير.
لذلك أما المشايخ القضاة السعوديون فقد فطنوا لما يعنيه الشيخ سالم،
بعد الخروج من مكان اللقاء بادره بعضهم ممازحاً ومردداً لكلامه.
لكنه ـ أي الشيخ سالم ـ مع صراحته وجرأته فهو ممازح ومداعب وذو نكتة في حدود المسموح به شرعاً، كما أنه لطيف، والكثير من الناس يأنسون إليه.
ذكرت له شخصاً ما قال لسماحة الشيخ المفتي العام للسلطنة أحمد بن حمد الخليلي أبقاه الله، عندما كان سماحته يذكر الخلاف في إنشاء الإحرام بالعمرة من جده لمن يلبث بها، فقال ذلك الشخص وهو بعيد عن الوسط العلمي والديني، لا مانع من ذلك لأنه هو قد أحرم بالعمرة من جده، وعندما ذكرت ذلك الشخص وقوله للشيخ سالم قال وهو يبتسم كفى به حجة، وهو
ذم في صورة المدح، وهو أسلوب معروف في الكلام العربي.