Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣2 - أبو حمزة الشاري نشأته ودراسته
43
ثم توجهوا إلى العراق حيث نزلوا توّج ثم قدموا إلى البصرة إبان تمصيرها، وقد أمر الخليفة بأن تخطط البصرة لمن هناك من العرب، وتجعل لكل قبيلة محلة ليبنوا لأنفسهم المنازل.
ويورد العوتبي قوله إن أول من قدم البصرة من أهل عُمان ثمانية عشر منهم كعب بن سور الأزدي (3) وكعب بن سور هو الذي استقضاه عمر بن الخطاب على البصرة، فكان أول قاض بها على ما قيل في الإسلام").
رجلا
ثم توالى قدوم العُمانيين إلى البصرة جماعة بعد جماعة، ثم صار قدومهم إلى البصرة على شكل بعثات دراسية تمثلت في رحلات عدد من العُمانيين لطلب العلم كالإمام جابر بن زيد وصحار بن العباس العبدي، والحتات بن كاتب الهميمي، وسالم بن ذكوان الهلالي، وأبو حمزة المختار بن عوف السليمي، وبلج بن عقبة الفراهيدي، والربيع بن حبيب الفراهيدي والخليل بن أحمد الفراهيدي، وحملة العلم إلى عُمان وهم: «موسى بن أبي جابر السامي، ومحمد بن المعلى الفشحي، والمنير بن النير الريامي الجعلاني، وبشير بن المنذر النزوي حتى ضرب المثل في ذلك فشبهوها بطائر باض بالمدينة وفرخ بالبصرة وطار إلى عُمان) وغير هؤلاء من العلماء والأدباء والشعراء كثير، وقفنا على أسماء بعضهم وبعضهم لم نوفق عليهم. وهذا يعطينا دليلاً قوياً على العلاقة المتينة بين عُمان والبصرة واستمرت تلك العلاقة متخذة أشكالاً مختلفة من جوانب الحياة العلمية والاقتصادية
والعسكرية.
69
(1) نفس المصدر، ص (2) الأنساب، ج 2، ص 326.
(3) ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تميز الصحابة، المجلد الثالث، ص 322.
(4) سيرة ابن مداد في ذكر العلماء، ص 10.
(ه) جوهر النظام، ج 4، ص 188.