Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
شخصيات عُمانية
وبطبيعة الحال فإن اتصال أبي حمزة الشاري بالبصرة يأتي في الفكر، حيث خرج من بلده عُمان لطلب العلم فالتحق بمدرسة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، إلا أننا لم نقف على تاريخ مسيره إلى البصرة، ولا يبعد أن يكون ذلك في أوائل القرن الثاني الهجري.
ثانياً: مدرسة الإمام أبي عبيدة:
أشرنا آنفا إلى أن خروج أبي حمزة إلى البصرة كان في سبيل طلب العلم، والتحق بمدرسة أبي عبيدة.
وأبو عبيدة هو مسلم بن أبي كريمة التميمي) أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد وصحار بن العباس وجعفر بن السماك، وأدرك بعض الصحابة (2) وروى عنهم، فقد جاءت بعض الأحاديث في مسند الإمام الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة قال: سمعت جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وصفه العلّامة أبو العباس الشماخي قائلاً «تعلم العلوم وعلّمها ورتب روايات الحديث وأحكمها وهو الذي يشار إليه بالأصابع بين أقرانه» (3) وقال الإمام السالمي في حقه ولقد تفجرت ينابيع الحكمة من قلب أبي عبيدة وطلعت من لسانه شموس العلم».
تولى التدريس بعد الإمام جابر وأصبح مرجع أهل الدعوة بلا منازع، وقصده طلبة العلم من مختلف البقاع وشتى الأصقاع من المشرق والمغرب، وحمل عنه العلم خلق كثير) وقد تعرض لمضايقات شديدة من قبل السلطات
(3)
(1) أبو العباس الشماخي، السير، ج 1 ص 78.
(2) نشأة الحركة الإباضية، ص 102.
(3) السير للشماخي، ج 1، ص 78.
(4) نورالدين السالمي شرح مسند الربيع، ج 1، ص 6.
(2) على يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى ص 153.