Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨48
شخصيات عُمانية
فيقوم أحدهم فيتكلم ما شاء الله ثم يجلس فيقوم الآخر فكذلك حتى أضاء لنا
الصبح).
ج - الحرص على الدفاع عن الإسلام:
كان أبو حمزة حريصا كل الحرص على الدفاع عن الإسلام وأحكامه التي أنهكت في مجالس الظلمة والطواغيت والتي عطلت لدى بعض الفرق والطوائف، فكان لا بد للمسلم أن يجعل نفسه حارساً للإسلام من أن يؤتى من قبله بحيث يجعل حياته وقفاً على ذلك لا يأبه بأي شيء ولا يخاف في الله لومة لائم تثور نفسه غضباً الله إذا انتهكت محارمه، وعطلت أحكامه، وهذا المبدأ هو الذي سار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده.
هو
على أن مفهوم الدفاع عن الإسلام يعبر عنه الإباضية «بالشرى» أخذاً من قول الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: (11] إلى آخر الآية، وهو من أنواع الجهاد في سبيل الله الذي. سنام الإسلام وجناحه الذي به يقوى ويرتفع صوته. فأي قيمة للمرء المسلم في عبادته إذا هو لم يأمر بمعروف ولم ينه عن منكر ولم تأخذه الغيرة على دين الله.
لهذا كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم حريصين على أن يكون الإسلام متكاملاً ديناً ودولة عبادة وجهاداً وعقيدة وسلوكاً لا مجرد طقوس دينية
يمارسها المسلم في مكان معين وفي وقت معين.
يقول أبو سفيان: سمعت عبد الملك الطويل يتحدث عن أبي حمزة
المختار قال:
(1) الطبقات للدرجيني، ج 2، ص 248، وسير الشماخي، ج 1، ص 84.