Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
شخصيات عُمانية
وخرج مستخفياً في مركب ومعه ماله جازه به ابن عمه وخشي أن يؤخذ منه فدفعه إلى أبي حمزة المختار حتى سكن عنه ما يخاف منه).
بالإضافة إلى تحلي أبي حمزة بالأمانة وثقة الناس به نستنتج أيضاً جرأته وقدرته على تحمل المسؤولية، فهو لم يبال بعاقبة الطالب إن لو كان ذلك المال مطلوبا، وتلك قدرات لا يتحملها إلّا النادر من الناس.
و - ملازمة العبادة:
أثناء وجود أبي حمزة في البصرة لازم مشايخ العلم فيها وحرص على لأن مجالسة الصالحين والأخيار تعين على طاعة الله وتجعل
البقاء معهم، القلوب خاشعة لذكر الله.
قال أبو سفيان عن عبد الملك الطويل قال أبو حمزة «كنا نأتي منزل
السلف
رحمهم
(2)
من
حاجب في رمضان يصلي بنا فيه فيقرأ بنا المائدة في ثلاث ركعات» (2) وكان أبو حمزة أيضا كثير السفر إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج كما كان الله كثيراً ما يذهبون إلى أداء مناسك الحج لما في ذلك الفوائد الدينية المتعددة واللقاء بالمسلمين لقوله تعالى ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَفِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: 28] وكان الإمام جابر بن زيد يذهب إلى الحج كل سنة يقول أبو سفيان وكان المسلمون من أكثر الناس حجا، وكان لغير واحد نجائب يحملون عليها إلى مكة وكان جد سلمة يُدعى بأبي سالم من خيار المسلمين وكان أبو سنان له نجائب عدة قال سلمة لأبي نجائب يحمل عليها مشايخ ممن لا سعة له إلى مكة شبه المختار بن عوف وغيره».
المسلمين
(1)
وهكذا نجد السلف يبادرون إلى فعل الطاعات وينهمكون في العبادة الله.
سير الشماخي ج 1، ص 104. (2) سير الشماخي ج 1، ص 108.