Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
شخصيات عُمانية
وهو المصقع البليغ تحلى شعره بالمحاسن الرائعات وبتلك المقصورة الفردة اعجب فهي لا شك اعجب المبدعات وأورد في شرحه لهذه الأبيات من القصيدة في كتابه شقائق النعمان على
سموط الجمان، قصة لقائه واستقباله للاميرين ابني ميكال في صحار.
وهي
قصة طويلة، ولعل من المناسب أن أنقلها وأجعلها ملحقا للبحث ليطلع عليها من لم يتمكن من الاطلاع على الكتاب المذكور، او الاطلاع عليها من مصدر آخر، نظرا الى عدم توفر الكتب العُمانية في الاقطار الأخرى. وهكذا نجد المصادر العُمانية، سواء كانت تلك التي اصحابها علماء الدين او رجال الأدب، تجمع في الثناء على ابن دريد والاشادة به الى حد الافتخار بوجوده لغويا اديبا شاعرا من عُمان، كما نجد اصحاب تلك المصادر يغضون الطرف عما نسب اليه سواء كان ذلك في المجال العلمي او المجال الخلقي، بل انهم لا يعيرون لتلك الطعون اهتماما.
ولا استبعد ان يكون للعاطفة الاقليمية او الوطنية دور في ذلك، ولعلهم يعتبرون تلك الطعون مواقف شخصية الدافع اليها الحقد والحسد، على ما ناله ابن دريد من مكانة.
واني لاحترم ابن دريد لغويا واديبا وشاعرا كبيرا، ولكنني لا يمكنني ان انفي عنه تلك الطعون، سواء ما كان منها في المجال العلمي ضبطا وتدوينا، اوفي المجال الاخلاقي سلوكا شائنا، ولكن مع عدم المبالغة في ذلك، اذ كما يقال آفة الاخبار رواتها، فقد يكون الخبر في أصله صحيحا، ثم تزاد عليه المبالغات، والعلم عند الله، فهو يعلم السر وأخفى، ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، ولعل القصيدة الميمية الموسومه بأشرف البشر في مدح اشرف البشر صلى الله عليه وسلم ان صحت نسبتها اليه قد تصحح بعض الافكار أو تلك الطعون التي