Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٣- الإمام ابن بركة حياته ـ فكره ـ مدرسته
رحمهم
النبي
103
وعلى هذا المذهب الأخير أدركنا أشياخنا - رحمهم الله ـ منهم أبو مالك، وأبو مروان، وأبو يحيى، ومن كان في عصرهم، وممن هم في درجتهم - الله وغفر لهم وكان الشيخ أبو مالك الله يعتذر بالوقوف عنهم للخيرين الموروثين عن النبي إنه سئل عن أطفال المشركين وأطفال المنافقين، فقال إنهم خدم أهل الجنة وان خديجة بنت خويلد زوجة، سألته عن أطفالها منه، فقالت يا رسول الله أين أطفالي منك؟ فقال في الجنة، فقالت أين أطفالي من غيرك الذين ماتوا قبل مجيء الإسلام؟ فقال في النار، وإن شئت أسمعتك ثغاءهم فيها، فلما الخبران وجب أن نتوقف مع ما وجدنا من السعة من الله ـ جل ذكره ـ إذ لم يتعبدنا أن ندين فيهم بحكم أهل الجنة وحكم أهل النار وكان الإمام سعيد بن عبد الله يناظرني في هذا القول وقد كنت أنا أختاره، وكان القول مني على سبيل التعجب منه ولم أقف على اعتقاده في ذلك» (1).
ورد هذا
وفي هذين النصين أوردناهما دليل على المعاصرة والزمالة التي تربط بين ابن بركة وبين الإمام سعيد بن عبد الله وهكذا نجد الإمام ابن بركة تارة يذكر الإمام سعيد بن عبد الله مجرداً من لقب الإمامة كما جاء في كتابه «التعارف» وتارة يذكره بلقب الإمامة كما جاء في كتابه «التقييد» ولعل تأليفه لكتاب «التعارف» كان قبل أن يكون سعيد بن عبد الله إماماً حاكماً في عُمان، وتأليفه لكتاب «التقييد» كان بعد إمامة المذكور أو أثناء إمامته التي كانت بين عامي 320 - 328 هـ.
حياته
وقد عاش ابن بركة حياته في مدينة بهلا، تلك المدينة العريقة ذات الطبيعة الخلابة والتاريخ المجيد، ولكن هل كان أصله من بهلا أو أنه كان نزيلها،
(1) القلهاتي، الكشف والبيان، ج 2، ص 318.