الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

أنحاء

وأشار إلى أن معهد الاستقامة في زنجبار يستقبل الطلاب من جميع شرق إفريقيا، وجمعية الاستقامة في دار السلام ندعو إلى دعمها ماديا

ومعنويا.

وبيَّن أن المرأة لها دور في تربية الناشئة والتعليم المبدئي في الإسلام في

إفريقيا.

ومن المقدمة إلى نص الحوار، فحول سبب توجيه العُمانيين دعوتهم إلى شرق إفريقيا وإلى أي مدى وصلوا، يقول السيابي: الكلام عن عُمان وشرق إفريقيا، والعلاقة بينهما قصة تاريخية طويلة، فالموقع الجغرافي أولا له دور في حركة الإنسان وفي اتجاهه في تلك الحركة.

امتداد

فلو جئنا إلى موقع السلطنة؛ نجده يقع في الجزء الشرقي الجنوبي من الجزيرة العربية، وهذا الموقع مطل على بحر العرب، وهذا البحر هو للمحيط الهندي، والمحيط الهندي يقع على ضفته الغربية شرق إفريقيا، وهذا يُسهل الانتقال والحركة؛ لأن الحدود الأخرى هي إما صحاري مقفرة مهلكة کصحراء الربع الخالي مثلا، أو سلاسل كثيفة من الجبال من الجهة الغربية الشمالية، وبالتالي تكون الحركة أسهل إلى الأقطار المطلة على المحيط الهندي، سواء كانت على الضفة الغربية للمحيط، أو على الضفة الشرقية له، وكما أن العُمانيين اتصلوا بإفريقيا في قسمها الشرقي؛ كذلك اتصلوا بجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا؛ لأن الحركة هنالك فيها شيء من السهولة.

ودائما أنا أشبه عُمان بالرجل الواقف المتجه إلى الجنوب ماذا اليد اليمني إلى الغرب واليد اليسرى إلى الشرق، فاليد اليمنى اتصلت بالشرق الإفريقي، واليد اليسرى بالجنوب الآسيوي.